Celebrating 10 years of Anna Lindh Foundation Follow us on Twitter Like us on Facebook Subscribe to our YouTube channel Join us on Flickr

تصريح مشترك لقمة باريس من أجل المتوسط

أربعاء, 16/07/2008 - 03:00 -- admin

باريس في 13 يوليو 2008

بدافع من رغبتهم السياسية في إعادة إحياء الجهود لتحويل منطقة البحر المتوسط إلى منطقة يعم فيها السلام والديمقراطية والتعاون والرخاء، اتفق رؤساء الدول والحكومات في منطقة الأورو متوسط في اجتماعهم في باريس في تاريخ 13 يوليو 2008 على تبني التصريح المشترك التالي:

عملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط، يبني على إعلان برشلونة وأهدافه من أجل تحقيق السلام والاستقرار والأمن، وعلى محصلة عملية برشلونة، وهو شراكة متعددة الأطراف تتطلع إلى زيادة الإمكانية للتكامل والتماسك في المنطقة. ويؤكد رؤساء الدول والحكومات ما للمتوسط من أهمية محورية على جدول الأعمال السياسية لكافة الدول. ويؤكدون أيضا على الحاجة إلى ملكية أفضل لكافة المشاركين ولمزيد من الارتباط والوضوح فيما يتعلق بالمواطنين.

كما يتفقون على إيمانهم بأن هذه المبادرة يمكنها أن تلعب دورا هاما في مواجهة التحديات المشتركة في منطقة الأورو متوسط، مثل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأزمة الأمن الغذائي العالمية، وتدهور البيئة بما في ذلك التغيرات المناخية والتصحر، وتعزيز التنمية المستدامة، والطاقة، والهجرة، والإرهاب والتطرف، وفي العمل على تعزيز الحوار بين الثقافات.

سيضم الاتحاد كافة الدول أعضاء المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية بالإضافة إلى الدول الأخرى (أعضاء ومراقبون) في عملية برشلونة. سيتم دعوة جامعة الدول العربية إلى اجتماعات عملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط لأجل تنفيذ مشاركتهم في عملية برشلونة. عملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط ترحب بكل من البوسنة والهرسك وكرواتيا وموناكو والرأس الأسود التي وافقت على المحصلة الناتجة عن عملية برشلونة.

استراتيجية طموحة من أجل المتوسط

تربط روابط تاريخية وجغرافية وثقافية بين أوروبا ودول المتوسط. وما هو أهم من ذلك هو الطموح المشترك الذي يربط بينهما: المشاركة في بناء مستقبل من الديمقراطية والرخاء والتفاهم الإنساني والاجتماعي والثقافي. ومن أجل تحقيق هذه الأهداف المشتركة اتفق المشاركون على المواصلة بمزيد من الديناميكية سعيهم من أجل السلام والتعاون، وتناول مشكلاتهم المشتركة وتحويل نواياهم الحسنة إلى أعمال في اتحاد جديد يهدف إلى التقدم.

يؤكد رؤساء الدول والحكومات على أهمية الدور الذي لعبته عملية برشلونة منذ 1995. فقد كانت عملية برشلونة محور العلاقات في منطقة الأورو متوسط. قامت العملية التي تمثل الشراكة بين 39 حكومة وأكثر من 700 مليون شخص، بتوفير إطار عمل للمساهمة والتطوير. وعملية برشلونة هي المنبر الوحيد الذي يتيح لكافة الشركاء في منطقة المتوسط تبادل الآراء والدخول في حوار بناء. كما تمثل الالتزام بالعمل من أجل السلام والديمقراطية والاستقرار في المنطقة والأمن من خلال التعاون والتكامل الإقليمي. عملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط تهدف إلى البناء على هذا الإجماع للسعي وراء تحقيق التعاون والإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتحديث على أساس المساواة والاحترام المتبادل لسيادة الدول.

يؤكد رؤساء الدول والحكومات أيضا على أهمية المشاركة النشطة للمجتمع المدني والسلطات المحلية والإقليمية والقطاع الخاص في عملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط.

من أجل الاستفادة من الفرص التي يتيحها إطار التعاون متعدد الجوانب، قرر رؤساء الدول والحكومات إطلاق شراكة قوية وهي عملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط.
هذه المبادرة تعبر أيضا عن الأمل المشترك في تحقيق السلام والأمن الإقليمي وفقا لإعلان برشلونة لعام 1995، الذي يدعو من بين ما يدعو إليه إلى الأمن الإقليمي من خلال تأييد حظر انتشار الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية عن طريق تطبيق واحترام باقة من الأنظمة الدولية والإقليمية لحظر الانتشار واتفاقيات مراقبة التسلح ونزع السلاح مثل معاهدة الحد من الأسلحة النووية، واتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، واتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية، و اتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية و/أو الترتيبات الإقليمية مثل مناطق نزع السلاح بما فيها أنظمة التحقق من التنفيذ، وعن طريق الالتزام بمراقبة اتفاقيات التسلح ونزع السلاح وحظر الانتشار.

ستقوم الأطراف بالسعي من أجل تحويل الشرق الأوسط إلى منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل والنووي والكيميائي والبيولوجي مع إمكانية التحقق المتبادلة والفعالة. كما سيضع الشركاء الخطوات العملية لمنع انتشار الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية، والمبالغة في جمع الأسلحة التقليدية، وتطوير قدرات القوات المسلحة لتتجاوز المتطلبات الشرعية للدفاع، وفي نفس الوقت تأكيد الإصرار على تحقيق نفس المستوى من الأمن والثقة المتبادلة بأقل مستوى ممكن من التسلح وإعداد الجيوش وبالالتزام بمعاهدة الأسلحة التقليدية، وتعزيز الظروف المناسبة لتعزيز علاقات الجيرة الجيدة، ودعم العمليات التي تستهدف الاستقرار والأمن والرخاء والتعاون الإقليمي ودون الإقليمي، وتناول أي إجراءات لبناء الثقة والأمن التي يمكن اتخاذها بين الأطراف من أجل خلق "منطقة سلام واستقرار في المتوسط"، بما في ذلك إمكانية إبرام اتفاقية طويلة الأجل في منطقة الأورو متوسط لتحقيق هذا الهدف.

ويتضح أيضا الإصرار على دعم تطوير الموارد البشرية والتوظيف بما يتماشى مع الأهداف التنموية للألفية بما فيها الحد من الفقر. ويؤكد رؤساء الدول والحكومات على التزامهم بتعزيز الديمقراطية والتعددية السياسية عن طريق توسيع نطاق المشاركة في المجال السياسي وتبني حقوق الإنسان والحريات الأساسية. كما يعربون عن طموحهم في بناء مستقبل مشترك يقوم على أساس الاحترام الكامل لمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية التي تنص عليها القوانين الدولية لحقوق الإنسان، مثل تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية وتعزيز دور المرأة في المجتمع واحترام الأقليات والتصدي للعنصرية ورهاب الأجانب وتشجيع الحوار الثقافي والتفاهم المتبادل.

يؤكد رؤساء الدول والحكومات على تأييدهم لعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، وفقا لما أشير إليه في اجتماع الأورو متوسط الوزاري في ليشبونة (نوفمبر 2007) ووفقا لعملية أنابوليس. ويذكرون بأن السلام في الشرق الأوسط يتطلب حلا شاملا ويرحبون في هذا الصدد بالإعلان عن محادثات السلام غير المباشرة التي بدأتها كل من سوريا وإسرائيل بوساطة تركيا.

يكرر رؤساء الدول والحكومات إدانتهم للإرهاب بكل صوره وأشكاله وإصرارهم على اجتثاث جذوره ومكافحة تمويله ويؤكدون على التزامهم التام بتنفيذ ﻗﻮاﻋﺪ اﻟﺴﻠﻮك ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ اﻹرﻫﺎب لدعم أمن جميع المواطنين في إطار يكفل سيادة القانون وحقوق الإنسان خاصة من خلال سياسات أكثر فعالية لمكافحة الإرهاب والمزيد من المشاركة من أجل استئصال النشاط الإرهابي ولحماية أهدافه المحتملة ولإدارة نتائج الهجمات. ويؤكدون على الحاجة إلى التصدي للظروف التي تؤدي إلى انتشار الإرهاب في كل صوره وأشكاله أيا كانت ظروفه وبغض النظر عن مرتكبيه ومكان حدوثه والغرض من ارتكابه. ويكررون رفضهم التام لمحاولة ربط أية ديانة أو ثقافة بالإرهاب، ويؤكدون على التزامهم ببذل أقصى جهودهم لتسوية النزاع وإنهاء الاحتلال ومواجهة القمع والحد من الفقر ودعم حقوق الإنسان والحوكمة الجيدة وتعزيز التفاهم بين الثقافات واحترام كافة الأديان والمعتقدات. وتخدم هذه الإجراءات مباشرة مصالح الشعوب الأورو متوسطية وتتصدى لمصالح الإرهاب وشبكاته.

النطاق والأهداف الرئيسية
يتفق رؤساء الدول والحكومات على أن التحديات التي ينبغي على عملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط أن تتصدى لها، هي تعزيز العلاقات متعددة الأطراف وزيادة ملكية العملية وتنظيم الحوكمة على أساس المساواة وترجمتها إلى مشروعات أكثر وضوحا بالنسبة للمواطنين. حان الوقت لضخ المزيد من الزخم المتواصل في عملية برشلونة. هناك حاجة إلى المزيد من المشاركة والمحفزات من أجل ترجمة أهداف إعلان برشلونة إلى نتائج ملموسة.

تستمر الشراكة الأورو متوسطية كعملية شمولية تتوجه في كافة جوانبها إلى مبدأ الإجماع، وسيتم وضع قواعدها فيما يتعلق بالمشروعات في اجتماع وزراء الخارجية القادم في نوفمبر 2008.

عملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط ستتضمن البناء على محصلات عملية برشلونة وتدعم إنجازاتها وعناصرها الناجحة. يبقى إعلان برشلونة وأهدافه ومجالات التعاون فيه سارية وتستمر فصوله الثلاثة حول التعاون (الحوار السياسي والتعاون الاقتصادي والتجارة الحرة والحوار الإنساني والاجتماعي والثقافي) تلعب دورا محوريا في العلاقات الأورو متوسطية. كما سيبقى برنامج العمل لخمس سنوات الذي تم تبنيه في قمة الذكرى الأورو متوسطية العاشرة في برشلونة في عام 2005 (بما في ذلك الفصل الرابع حول التعاون فيما يتعلق بالهجرة والتكامل الاجتماعي والعدالة والأمن الذي أضيف في تلك المرحلة) ونتائج كافة الاجتماعات الوزارية نافذة المفعول أيضا. يقر رؤساء الدول والحكومات التقدم والفائدة الاقتصادية الناتجة عن خلق منطقة للتجارة الحرة في منطقة الأورو متوسط حتى عام 2010 وما بعد ذلك، وتعزيز تكامل الاقتصاد الإقليمي وكافة أبعاده. ويؤيدون الخطوط الرئيسية لخريطة طريق التجارة الأورو متوسطية حتى عام 2010 وما بعد ذلك، وخاصة دراسة وضع آلية سلسة وفعالة وصديقة للأعمال تهدف إلى تسهيل التجارة، وتؤدي إلى المزيد من الشفافية وإلى مزيد من فرص التجارة والاستثمار.

كما يؤكد رؤساء الدول والحكومات على أن عملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط يهدف إلى تحقيق مستقبل من السلام والمشاركة في الرخاء في المنطقة بأكملها من خلال تنفيذ المشروعات التي من شأنها أن تعزز تدفق التبادلات بين الشعوب في شتى أنحاء المنطقة. ويقرون فيما يتعلق بذلك بما لهذه المبادرة من أبعاد إنسانية وثقافية. ويؤكدون كذلك على الالتزام بتسهيل التحرك القانوني للأفراد. ويؤكدون على أن دعم الهجرة الشرعية المنظمة في صالح جميع الأطراف المعنية، كما أن مكافحة الهجرة غير الشرعية وتعزيز الصلات بين الهجرة والتنمية يؤدي إلى الصالح العام، ولذا ينبغي أن يتم تناولها من خلال أسلوب شمولي ومتوازن ومتكامل.
ستكون عملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط مكملة للعلاقات الثنائية للاتحاد الأوروبي مع الدول الآتية [1] والتي ستستمر في ظل أطر السياسات الحالية مثل خطط عمل اتفاقيات الشراكة وسياسة الجوار الأوروبية، وفي حالة موريتانيا، الإطار الإفريقي الكاريبي الباسيفيكي. كما ستكون العملية متسقة ومكملة للاستراتيجية المشتركة بين أفريقيا والاتحاد الأوروبي. وفي حين أن عملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط ستكون مكملة للنشاطات التي تتعلق ببعدها الإقليمي إلا أنها ستكون مستقلة عن سياسة الاتحاد الأوروبي التوسعية، ومفاوضات الانضمام وعمليات ما قبل الانضمام.

تمنح عملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط دفعة جديدة لعملية برشلونة من خلال ثلاثة محاور هامة: الارتقاء بالمستوى السياسي لعلاقات الاتحاد الأوروبي بشركائه المتوسطيين، وتوفير المزيد من الملكية المشتركة للعلاقات متعددة الجوانب، جعل هذه العلاقات ملموسة وواضحة أكثر للرؤية من خلال المزيد من المشروعات الإقليمية ودون الإقليمية التي ترتبط بمواطني المنطقة.

الارتقاء بالعلاقات
يتفق رؤساء الدول والحكومات على عقد مؤتمرات القمة نصف السنوية. على أن تأتي نتائج هذه المؤتمرات على شكل التصريحات السياسية وقائمة قصيرة للمشروعات التي ينبغي بدؤها. كما ينبغي أن تتبنى النتائج برنامج عمل شامل يستمر على مدى عامين من أجل عملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط. وستقوم اجتماعات وزراء الخارجية السنوية بمراجعة ما يتم إحرازه من تقدم في تنفيذ نتائج القمة والإعداد للقمة التالية وعند اللزوم التصديق على المشروعات الجديدة.
تعقد اجتماعات القمة في دول الاتحاد الأوروبي والدول الشريكة في منطقة المتوسط بالتبادل. ويتم اختيار الدولة المضيفة بالإجماع. سيتم دعوة كافة الدول المشاركة في المبادرة إلى مؤتمرات القمة والاجتماعات الوزارية وغيرها من الاجتماعات المكتملة لعملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط.
سيكون المجلس البرلماني الأورو متوسطي الصوت البرلماني الشرعي لعملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط. يدعم رؤساء الدول والحكومات دور هذا المجلس في علاقاته مع الشركاء في منطقة المتوسط.
ستسهم مؤسسة آنا ليند الأورو متوسطية للحوار بين الثقافات بصفتها مؤسسة أورو متوسطية بطريقة فعالة في الجانب الثقافي من المبادرة بالتعاون مع تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة.

المزيد من الملكية المشتركة والحوكمة المؤسسية
يتفق رؤساء الدول والحكومات على خلق رئاسة مشتركة ويقررون تأسيس أمانة عامة مشتركة. المشاركة في كل من الرئاسة المشتركة والأمانة العامة ستكون متاحة لكافة أعضاء عملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط.
ينبغي الاحتفاظ بالهيكل الحالي لعملية برشلونة وتطويعه ليتواءم مع القواعد الجديدة عند اعتمادها من قبل وزراء الخارجية الأورو متوسطيين.

الرئاسة المشتركة
يؤسس رؤساء الدول والحكومات رئاسة مشتركة من أجل تحسين التوازن والملكية المشتركة والتعاون بينهم. سينتمي أحد الرئيسين إلى دول الاتحاد الأوروبي في حين ينتمي الآخر إلى دول المتوسط الشريكة. ستنطبق الرئاسة المشتركة على مؤتمرات القمة والاجتماعات الوزارية واجتماعات كبار المسئولين واللجنة المشتركة الدائمة وعند إمكانية ذلك على اجتماعات الخبراء والاجتماعات الخاصة التي تنطوي عليها المبادرة.
ينبغي أن يتوافق تأسيس الرئاسة المشتركة من ناحية الاتحاد الأوروبي مع التمثيل الخارجي للاتحاد الأوروبي بموجب بنود الاتفاقية المعمول بها، ومن جانب الدول المتوسطية ينبغي اختيار الرئيس المشارك بالإجماع ولمدة عامين غير قابلين للتجديد.

الحوكمة المؤسسية والأمانة العامة
يتفق رؤساء الدول والحكومات على تأسيس هياكل مؤسسية جديدة تسهم في تحقيق الأهداف السياسية لهذه المبادرة، خاصة تعزيز الملكية المشتركة والارتقاء بالمستوى السياسي للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول المتوسط وإبراز المبادرة من خلال المشروعات.
ويتفقون أيضا على تأسيس أمانة عامة مشتركة لعملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط تقوم بدور رئيسي داخل الهيكل المؤسسي. ستعطي الأمانة العامة دفعة جديدة لهذه العملية فيما يتعلق بالتعرف على المشروعات ومتابعتها ودعمها والبحث عن الشركاء. سيتم تمويل وتنفيذ كل من المشروعات على حدة. وستعمل الأمانة العامة من خلال التنسيق التشغيلي مع كافة هياكل العملية بما فيها إعداد مستندات العمل من أجل هيئات اتخاذ القرار. سيكون للأمانة العامة شخصيتها القانونية المستقلة ووضعها المستقل.

تفويض الأمانة العامة له طبيعة تقنية في حين أن التفويض السياسي الذي يتعلق بكافة جوانب المبادرة يبقى مسئولية وزراء الخارجية وكبار المسئولين.
ستقوم اللجنة المشتركة الدائمة ومقرها بروكسيل بإعداد ومساندة اجتماعات كبار المسئولين والتأكد من المتابعة الجيدة، كما يمكنها العمل كآلية لرد الفعل السريع حيال ما قد ينشأ من مواقف استثنائية في المنطقة مما يتطلب استشارة الشركاء في منطقة الأورو متوسط.

سيستمر كبار المسئولين في الاجتماع بانتظام من أجل الإعداد للاجتماعات الوزارية وتضمين المشروعات التي ينبغي تبنيها وفحص وتقييم ما يتم إحرازه من تقدم في عملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط وكافة مكوناته وتسليم برنامج العمل السنوي لوزراء الخارجية.

سيتم تحديد تفاصيل التفويض للهيكل المؤسسي الجديد وعمل الرئاسة المشتركة وتكوين الأمانة العامة ومقرها وتمويلها على أساس إجماع وزراء الخارجية في نوفمبر 2008، مع أخذ في الاعتبار المناقشات المستفاضة والمقترحات المقدمة من قبل الشركاء.

المشروعات
ستتم عملية اختيار المشروعات وفقا لأهداف عملية برشلونة خاصة أهداف تحقيق السلام والأمن والاستقرار. سيقوم الشركاء بخلق بيئة موائمة لتنفيذ المشروعات مع أخذ في الاعتبار الطبيعة الإقليمية ودون الإقليمية وعبر القومية للمشروعات المقترحة، إضافة إلى حجم هذه المشروعات ومدى ارتباطها وأهميتها للشركاء المعنيين، بما يتوافق مع نطاق المبادرات وأهدافها الرئيسية. سيؤخذ في الاعتبار إمكانية تعزيز التنمية المتوازنة والمستدامة، والتكامل الإقليمي ودون الإقليمي، والتماسك والعلاقات البينية، كما ستتم محاولة الوصول إلى جدواها الاقتصادية بما فيها تحقيق أفضل النتائج لتمويل القطاع الخاص ومشاركته. سيقوم كبار المسئولين بإعداد معايير اختيار المشروعات ليقوم وزراء الخارجية بالتصديق عليها.
يؤكد رؤساء الدول والحكومات على الإمكانيات التي تنتج عن تعزيز التعاون من خلال مشروعات مبدأ "الهندسة المتغيرة" التي تتماشى مع الأهداف الرئيسية للمبادرة. سيتيح هذا الأسلوب للدول الأعضاء التي تتشابه في ما بينها والتي لديها أهداف مشتركة أو أوجه تكامل، أن تعطي انطلاقة للعملية وأن تحقق أهداف إعلان برشلونة.

التمويل
ستقوم عملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط بتعبئة المزيد من التمويل للمنطقة، خاصة من خلال المشروعات الإقليمية ودون الإقليمية. ستكون قدرتها على اجتذاب المزيد من الموارد المالية لأجل تنفيذ المشروعات الإقليمية مع توفر درجة عالية من التنسيق مع الجهات المانحة، قيمة مضافة خاصة من خلال الموارد التي من بينها: مشاركة القطاع الخاص، ومساهمات ميزانية الاتحاد الأوروبي وكافة الشركاء، ومساهمات الدول الأخرى، والمؤسسات المالية الدولية، وصندوق الاستثمار والشراكة الأورو متوسطية، والجانب الأورو متوسطي لأداة الجوار و الشراكة الأوروبية، وصندوق استثمار الجوار، وأداة التعاون عبر الحدود لصندوق الاستثمار والشراكة الأورو متوسطية، وغيرها من الأدوات التي تنطبق على الدول التي تتضمنها المبادرة، والتي ستستمر قواعد الاختيار والإجراءات الخاصة بها نافذة.

النقاط الختامية
يؤكد المشاركون على أن عملية برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط تمثل فرصة تاريخية لإعادة إحياء عملية الشراكة الأورو متوسطية والارتقاء بها إلى مستوى جديد. يتوقف النجاح النهائي للمبادرة على المواطنين والمجتمع المدني والمشاركة النشطة للقطاع الخاص.
يدعو رؤساء الدول والحكومات وزراء الخارجية للوضع الصيغة النهائية لقواعد للتنظيم المؤسسي للمبادرة أثناء اجتماعهم القادم. ينبغي أن تبدأ الهياكل الجديدة للمبادرة تشغيلها الكامل قبل نهاية 2008. ستعمل كافة الدول المشاركة والمفوضية الأوروبية معا من أجل تحقيق هذا الهدف.

الملحق
يتوقف مستقل منطقة الأورو متوسط على الارتقاء بالتطور الاجتماعي والاقتصادي والتضامن والتكامل الإقليمي والتنمية والمعرفة المستدامة. هناك حاجة إلى زيادة التعاون في مجالات مثل تطوير الأعمال والتجارة والبيئة والطاقة وإدارة الموارد المائية والزراعة وسلامة الغذاء والأمن الغذائي والنقل والشئون البحرية والتعليم والتدريب المهني والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والإعلام والعدل والقانون والأمن والهجرة والصحة وتعزيز دور المرأة في المجتمع والحماية المدنية والسياحة والتخطيط الحضري والموانئ والتعاون اللامركزي ومجتمع المعلومات والاتحادات التنافسية.
إضافة إلى ذلك هناك تأكيد على أهمية تعزيز الأمن الغذائي خاصة أخذ في الاعتبار عواقب التغير المناخي على المحاصيل الغذائية في سياق سياسات التنمية المستدامة.

إقرارا بأهمية المياه، سيقوم مؤتمر الأورو متوسط الوزاري في الأردن في أكتوبر 2008 بتحديد إستراتيجية المتوسط للمياه، والتشجيع على الحفاظ على الموارد المياه، وتنويع مصادر توفير المياه والاستخدام الرشيد والمستدام للمياه.

ستستمر الأولويات التي تحددت في البرنامج الدلالي الإقليمي للشراكة الأورو متوسطية، وستستمر أيضا أولويات البرامج المستقبلية مطبقة، وأي مساهمة محتملة للمجتمع للمشروعات الإقليمية الجديدة المذكورة أدناه لن يتم تمويلها على نفقة المخصصات الثنائية القائمة في إطار أداة الجوار والشراكة الأوروبية أو أداة ما قبل الانضمام (أو في حالة موريتانيا صندوق التنمية الأوروبي).

من الضروري ترجمة الأهداف التي حددها إعلان برشلونة في عام 1995 وبرنامج العمل لعام 2005 إلى مشروعات إقليمية كبرى وملموسة. في المرحلة الأولى تقرر إطلاق عدد من المبادرات الرئيسية، والتي سيشار إليها فيما يلي، والتي ستفوض أمانة السر في المستقبل لوضع تفاصيلها.
إزالة التلوث عن المتوسط: تزخر منطقة المتوسط بالثقافة والتاريخ. والبحر المتوسط أكثر من مجرد رمز في المنطقة، فهو يوفر مصادر العمل والمتعة لشعوبه. ولكن بيئته تعاني اليوم من التدهور. يبني برنامج إزالة التلوث على برنامج أفق 2020 ويتضمن السواحل والمناطق البحرية المحمية، خاصة في قطاع المياه والصرف، ولذلك سيكون ذا فائدة كبرى على حياة شعوبه ومعاشهم.

الطرق البحرية والبرية: البحر المتوسط بحر يربط ولا يفرق بين شعوبه. وهو أيضا شريان تجاري هام. ولأجل تدفق وولوج السلع والأشخاص بسهولة وأمان من خلال البر والبحر، ينبغي الحفاظ على العلاقات وتعزيز التجارة الإقليمية. سيدعم تطوير الطرق الملاحية وربط الموانئ في كافة أرجاء حوض المتوسط وخلق الطرق الساحلية وتحديث القطار العابر للمغرب العربي تدفق وحرية حركة الأشخاص والسلع. كما ينبغي إيلاء عناية خاصة للتعاون في مجال الأمن والسلامة البحرية من خلال منظور التكامل الدولي في منطقة المتوسط.

الحماية المدنية: تنتشر أمثلة الآثار المدمرة للكوارث الطبيعية والكوارث التي تسبب فيها الإنسان في كافة أنحاء الأرض. كما أن تأثير تغير المناخ واضح للجميع. ومنطقة المتوسط شديدة التعرض لهذه الكوارث. لذا فإن إعداد برنامج مشترك للحماية المدنية يدور حول الوقاية والاستعداد والاستجابة في حالة وقوع الكوارث، ويربط المنطقة بصلة قريبة لآلية الاتحاد الأوروبي للحماية المدنية، يعد من أولى أوليات المنطقة.

الطاقة البديلة: الخطة الشمسية للمتوسط: تؤكد نتائج النشاط حول أسواق الطاقة فيما يتعلق بالعرض والطلب الحاجة إلى التركيز على الطاقة البديلة. لذا فإن إعداد السوق والبحث والتطوير في مجالات الطاقة البديلة، يعد من أهم أولويات جهود ضمان التنمية المستدامة. توكل مهمة فحص جدوى وتطوير ووضع خطة شمسية للمتوسط إلى الأمانة العامة.
الدراسات العليا والبحث، الجامعة الأورو متوسطية: يمكن لجامعة أورو متوسطية (يكون مقرها في سلوفينيا) أن تسهم في تعزيز الفهم بين الشعوب والتعاون في مجال التعليم العالي، ومتابعة أهداف عملية كتانيا والمؤتمر الوزاري الأورو متوسطي الأول حول الدراسات العليا والبحث العلمي (القاهرة في يونيو 2007). ستقوم الجامعة الأورو متوسطية بإعداد برامج الدراسات العليا والبحث وأن تسهم بذلك في مجال الدراسات العليا والعلوم والبحث. وتُشجع الدول المشاركة على استغلال الإمكانيات التي تتيحها برامج التعاون في مجال الدراسات العليا مثل برنامج "تمبوس" و"إرازموس موندوس" بما في ذلك "نافذة التعاون الخارجي". وينبغي إيلاء العناية الخاصة للارتقاء بالجودة وضمان ربط التدريب المهني باحتياجات سوق العمل.

ترمي مبادرة تطوير الأعمال المتوسطية إلى مساندة الهيئات القائمة في الدول الشريكة والتي تعمل على دعم الشركات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، عن طريق تقييم احتياجات هذه الشركات ووضع حلول السياسات وتوفير الموارد لتلك الهيئات على شكل دعم تقني وأدوات مالية. ستقوم المبادرة على أساس مبدأ الملكية المشتركة وستكون نشاطاتها مكملة لنشاطات الهيئات القائمة التي تعمل في المجال. ستقدم مساهمات الدول على ضفتي المتوسط على أساس تطوعي.
1. الدول المعنية هي: الجزائر، مصر، إسرائيل، الأردن، لبنان، موريتانيا، موناكو، المغرب، السلطة الفلسطينية، سوريا، تونس، كرواتيا، تركيا. الدول المتقدمة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ألبانيا، البوسنة والهرسك، والرأس الأسود، الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ليبيا التي قدمت إليها الرئاسة الدعوة منذ الاجتماع الوزاري الأورو متوسطي في شتوتغارت في عام 1999.